الذهبي

415

سير أعلام النبلاء

أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد ، فقال : وقفه ، وتثبت منه : هل سمعت هذا من عيسى بن يونس ؟ فقدمت على سويد ، فسألته ، فقال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " تفترق هذه الأمة بضعا وسبعين فرقة ، شرها قوم يقيسون الرأي ، يستحلون به الحرام ، ويحرمون به الحلال " ( 1 ) . فوقفت سويدا عليه بعد أن حدثني به ، ودار بيني وبينه كلام كثير . قال ابن عدي : فهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد ، فتكلم الناس فيه من جرأه ، ثم رواه رجل من أهل خراسان ، يقال له : الحكم بن المبارك ، يكنى أبا صالح الخواستي ( 2 ) ويقال : إنه لا بأس به ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث ، منهم : عبد الوهاب بن الضحاك ، والنضر بن طاهر ، وثالثهم سويد الأنباري . ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه ، روى عن مالك " الموطأ " ويقال : إنه سمعه خلف حائط فضعف في مالك أيضا ، وهو إلى الضعيف أقرب . قال أبو بكر الإسماعيلي : في القلب من سويد من جهة التدليس ، وما ذكر عنه في حديث عيسى بن يونس الذي يقال : تفرد به نعيم ( 3 ) .

--> ( 1 ) أخرجه ابن عدي في " الكامل " ، ورقة : 185 ، وهو في " الميزان " أيضا للمؤلف 4 / 268 . ( 2 ) نسبة ؟ ؟ " خواست " ، من نواحي بلخ ، ويقال : خواشت ، بالشين ، وخاست ، وخاشت . انظر صالح م البلدان " و " أنساب " السمعاني . قال المؤلف في " ميزانه " 1 / 579 : وثقه ابن منده ، وأما ابن عدي ، فإنه لوح في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن الوهبي بأنه ممن يسرق الحديث ، لكن ما أفرد له في " الكامل " ترجمة وهو صدوق . ( 3 ) أي ابن حماد ، يريد الحديث المتقدم ، ونعيم ضعيف .